أنضو عني أثقالي.
أقرأ تعاويذ التحصين.
أتلو أوراد الرحمة والتوبة.
أدعو أدعية التيسير و التوفيق.
أحاول التحليق مرة أخرى إلى السماء.
أقرأ تعاويذ التحصين.
أتلو أوراد الرحمة والتوبة.
أدعو أدعية التيسير و التوفيق.
أحاول التحليق مرة أخرى إلى السماء.
يدهشني أنني قد تحررت أخيراً. أبدأ في الإرتقاء والصعود إلى الأعلى. تلفحني نفحات علوية من رضا ربي. أتوهم أنني سأواصل الصعود الإرتقاء. أفيق من سكري عندما يؤلمني قيدي الذي لا يزال في معصمي معقوداً إلى أرضي. يجذبني القيد ثانية إلى الأسفل فأعود هائماً كريشة يتقاذفها الريح لا يقر لها قرار فوق الأرض أو في السماء.
إلهي . . . أنا طائر كسير ذليل ينظر كل صباح بشغف إلى زرقة السماء ويتوق أن يطير فيصل بجناحيه إلى السحب البيضاء حيث النقاء لا تحده حدود وحيث الصفاء لا تقيده قيود . يتوق أن يدنو قليلاً من دفء شعاع الشمس الذهبي أويسبح متوحداً في ضوء القمر الفضي.
إلهي . . . أنا طائر كلما حرك جناحيه مرفرفاً وقبل أن يتمادى في فرحه بالصعود إلى أعلى يجذبه هذا الخيط المربوط في ساقه المعقود على الأرض في كف طفل صغير يلهو به فيعود هابطاً مخذولاً جريحاً منكس الرأس ويذوي تحت قبة الفلك حزيناً منتحباً ينتظر في ذلة ومهانة أن يطعم فتات الخبز الذي يلقى إليه فوق التراب.
إلهي . . . أين مني هذا الفضاء الرحب الواسع أختار من الأغصان ما أشاء أن أقف عليه مرفوع الرأس مغرداً أو أن أبني فوقه عشاً عالياً لا تصل إليه ديدان الأرض. أطعم من رزقك الوافر في ملكك الواسع بغير حساب. أشكر نعمتك ربي وألهث بذكرك خالياً وأناجيك.
إلهي . . . متى تحررني قدرتك من عبودية قيدي إلى عبوديتك أنت وحدك. متى يستقر الجبل من تحتي وتريني أنظر إليك. متى ترفعني فوق ذنوبي بعد أن أوشكت أن أكون تحتها مغموراً مقبوراً. متى تكشف لي الحجب حتى أرى بهاء نورك الأبدي يتجلى في حضرتك العلية.
إلهي . . . سار إليك السائرون وسلك دربك السالكون وكشفت السر للمحظوظين واجتبيت إليك من أحببت وفضلت علي من خلقك أناسي كثيرة.
فسائر إليك بالمحبة وقد وصل
وسائـر إليك بالزهد وقد وصلوسائر إليك بالإخلاص وقد وصل
وسائر إليك بالورع وقد وصل
ومن أصبح مقرباً من جنابك واقفاً بأعتابك لم يعمل عملاً يعلمه لكنه بفضل منك قد وصل.
إلهي . . . بسطت إليهم يدك فأخرجتهم من عتمة الحيرة فأدركوا من كرمك نوراً وتلقوا من عطفك حبوراً وآتيتهم من لدنك علماً وكشفت لهم الطريق إليك جلياً. فبأي ذنب إقترفته روحي لم أكن من عبادك المصطفين الأخيار. إن كانت نفسي التي حبستني فيها هي التي تحجبني عنك فحررني من عبوديتها وأسرها. أعوذ بك ربي أن أعترض على قدرك أو أن أُعمل عقلي في حكمتك.
إلهي . . . تشعبت بي الطرق و اختلطت في عيني الدروب أفلا دليل منك يقودني إلى بابك. أما من جبل يعصمني من طوفان نفسي. أما من سفينة تبحر بشوقي إليك. أما من جودي تستوي فوقه روحي. أما من أرض أهبط عليها بسلام منك وبركات.
إلهي . . . وكيف أمشي وأنا لا أميز البئر من الطريق.
إلهي . . . وكيف أهـتـدي وقـد فـقـدت الـصـديـق.
إلهي . . . وكيف أخطو وأنا لا أعـلم السبيل.
إلهي . . . وكيف آنس وقد عدمت الرفيق.
إلهي . . . إن لم آنس بك فلا مؤنس لي.
إلهي . . . إن لم تهدني سواء السبيل أبقى لصيقاً إلى أرضي.
إلهي . . . إن لم تدركني أظل مقيداً إلى رسني تلعب بي الأهواء وتخايلني الأوهام.
إلهي . . . وكيف أمشي وأنا لا أميز البئر من الطريق.
إلهي . . . وكيف أهـتـدي وقـد فـقـدت الـصـديـق.
إلهي . . . وكيف أخطو وأنا لا أعـلم السبيل.
إلهي . . . وكيف آنس وقد عدمت الرفيق.
إلهي . . . إن لم آنس بك فلا مؤنس لي.
إلهي . . . إن لم تهدني سواء السبيل أبقى لصيقاً إلى أرضي.
إلهي . . . إن لم تدركني أظل مقيداً إلى رسني تلعب بي الأهواء وتخايلني الأوهام.
إلهي . . . قد أرى الضوء في آخر الطريق ولكن ذنوبي أثقلت جناحاي أن أطير تجاهه وأعجزت خطاياي قدماي أن أسير إليه.
إلهي . . . أثقلتني نفسي بالرغبات وبالشهوات حتى إنغرست ساقاي في الأرض كشجرة يابسة لا ظل لها ولا ثمار.
إلهي . . . إغفر لي وتب علي وارحمني وقربني إليك. إن أكن شقياً فملكوتك أوسع أن يشملني.
إلهي . . . أما آن الأوان للضرير أن يبصر قبساً من الضياء. أما آن للمسكين أن يدركه التوفيق فيصبح من الأغنياء.
إلهي . . . سنين العمر قد شارفت على النهاية وأنا لا زلت على الطريق أتعثر في البداية.
إلهي . . . سنين العمر قد شارفت على النهاية وأنا لا زلت على الطريق أتعثر في البداية.
إلهي . . . روحي طائر يحرقه العشق لِرُبى السماوات العلى ونفسي طفل غِرير يلهو بقيدها.
إلهي . . . أفلا مددت إلي يداً من لطفك أصل إليك أم سأظل معلقاً بين الأرض والسماء وأموت بينهما محلقاً.
عاطف شوشه
عاطف شوشه


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق